طفلة خيالية

ما أن وصلت الطفلة أمام باب منزل سيدتها حتى كادت الدموع تغرق جفنتيها .كان الهلع قد تمكن منها و سيطر على جسمها. و لا عجب؛ فكيف لها أن تدخل بعد أن أضاعت الصينية و امرأة ضخمة بلا رحمةو لا شفقة تنتظرها بين جدران هذا المنزا الممقوت؟

لم تمض سوى بضع دقائق و هي ترتجف وحيدة هناك، حتى ظهر فجأة دخان كثيف من حولها. لم يزد ذلك إلا من خوفها و قلقها. و سرعان ما فتحت فمها لتصرخ، ظهر مخلوق غريب لم يسبق لعين إنسان أن رأت. وكان صغير الحجم كروي الشكل أبيض اللون، ذا عينين دائريتين كبيرتين براقتين. لكن رغم شكله العجيب لم يبدمخيفا قط؛ بل أحست الطفلة برغبة فضولية في الاقتراب منه. و إذا بها تمد يديها نحو المخلوق الذي مازال يحدق فيها، فسقطت فجأة، مغمى عليها

ولما استيقظت وجدت نفسها في قصر رحب جميل، تملؤ أركانه ضحكات طفولية ظريفة بهيجة، جالسة فوق كرسي ملكي لامع، لابسة ثوب حريري رائع، مزين رأسها الصغير بتاج عجيب. فتجد المخلوق السحري قربها يهمس لها بصوت مطمئن حنون: ‘ستكونين سعيدة الان

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *